السيد هاشم البحراني
112
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
الرحا يطحن قال : وما كان أحدكم ليطحن ؟ قال : فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر ، قال : فتفل « 1 » في عينه فبرأ ، ثم هزّ الراية ثلاثا ، فأعطاها إيّاه ، فجاء بصفيّة بنت حيّي . وقال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليّا عليه السلام خلفه فأخذها منه ، وقال : لا يذهب بها إلّا رجل هو منّي وأنا منه . قال : وقال لبني عمّه : أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ قال : وعليّ عليه السلام جالس معهم فأبوا ، فقال عليّ عليه السلام : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، فقال : أنت وليّي في الدنيا والآخرة . ثم أقبل على رجل منهم ، فقال : أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة . فأبوا ، قال عليّ : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، فقال : أنت وليّي في الدنيا والآخرة . قال : وكان عليّ عليه السلام أوّل من أسلم من الناس « 2 » قال : وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثوبه ، فوضعه على عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِب عَنْكُم الرِّجْس أَهْل الْبَيْت ويُطَهِّرَكُم تَطْهِيراً « 3 » . قال : وشرى عليّ نفسه ، لبس ثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم نام مكانه ، قال : وكان المشركون يرمون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجاء أبو بكر وعليّ عليه السلام نائم . ثم قال : وأبو بكر يحسب أنّه نبيّ اللّه فقال : يا نبيّ اللّه قال : فقال له عليّ عليه السلام : إن نبيّ اللّه قد انطلق نحو بئر ميمون ، فأدركه ، قال : فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ، قال : وجعل عليّ عليه السلام يرمى
--> ( 1 ) في المصدر : فنفث . ( 2 ) في المصدر : أوّل من أسلم بعد خديجة . ( 3 ) الأحزاب : 33 .